المزي
97
تهذيب الكمال
وكان يفضل على أبيه في العبادة والخوف ، ومات قبل أبيه ، وكان سبب موته فيما قيل : أنه بات ليلة في محرابه يتلو القرآن فأصبح فيه ميتا ، وقيل غير ذلك في سبب موته . قال النسائي : ثقة ، مأمون . وقال الحافظ أبو بكر الخطيب : كان من الورع بمحل عظيم ، ومات قبل أبيه بمدة ، وكان سبب موته أنه سمع آية تقرأ فغشي عليه ، وتوفي في الحال . أخبرنا يوسف بن يعقوب الشيباني ، قال : أخبرنا زيد بن الحسن الكندي ، قال : أخبرنا عبد الرحمان بن محمد ، قال : أخبرنا أبو بكر بن ثابت الحافظ ، قال : أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق ، قال : أخبرنا محمد بن عبد الله بن أحمد بن عتاب ، قال : حدثنا أحمد بن محمد بن أبي موسى الأنطاكي ، قال : حدثنا إبراهيم بن الحارث العبادي ، قال : حدثنا عبد الرحمان بن عفان ، قال : حدثنا أبو بكر بن عياش ، قال : صليت خلف فضيل بن عياض المغرب وعلي ابنه إلى جانبي ، فقرأ ( ألهاكم التكاثر ) فلما قال : ( لترون الجحيم ) سقط علي بن فضيل على وجهه مغشيا عليه ، وبقي فضيل عند الآية . فقلت في نفسي : ويحك ما عندك من الخوف ما عند فضيل وعلي ؟ فلم أزل أنتظر عليا فما أفاق إلى ثلث من الليل بقي . ووقع لنا من وجه آخر أعلى من هذا . أخبرنا به أبو الحسن ابن البخاري ، قال : أخبرنا أبو حفص